
لا نفع خروج النسوان، ولا أفتراش المواطنين للشوارع والأرصفة بالفرشان، فماذا عسى أن يفعل شعب بح صوته من كثرة الشكوى والخذلان؟ لقد استنزفتهم المعاناة، وأرهقتهم سنوات انعدام الخدمات، حتى صار الحصول على أبسط مقومات الحياة حلماً بعيد المنال... يخرج الناس يومياً لعل شي يتحسن و هرباً من واقع يزداد قسوة كل يوم، فيما الحكومة تضرب الأذن الصنجاء، وكأن صرخات الجوع والمرض والظلام لا تصل إليها، أو كأنها لا تعنيها من الأساس.
وفي الوقت الذي يفترش فيه المواطنون الأرصفة بحثاً عن نسمة أمل، ينشغل القابعون في المعاشيق والرياض بالصور ولفت الأنظار، وبحسابات التسويات وتقاسم المواقع والمحافظة على المكاسب والعقار، فيما البعض الاخر مستعداً لبيع ما تبقى من كرامته وكرامة وطنه مقابل «بنكس» يحافظ به على موقعه أو يشتري به صمتاً مؤقتاً، فيما يدفع الشعب وحده ثمن الانهيار والخذلان. إنها مأساة شعب لم يعد يطلب المستحيل، بل يطلب فقط دولة تشعر به، ومسؤولاً يسمع أنينه، ووطناً يحتضن أبناءه بدل أن يتركهم وحيدين في مواجهة القهر والخذلان.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: أنباء عدن
إرسال تعليق