
بعد عام كامل على استشهاد الشيخ صالح حنتوس، جاء التسجيل الصوتي المتداول ليس فقط ليستعيد اللحظات الأخيرة له، ولكن ليعيد فتح محاكمة مؤجلة في ذاكرة اليمنيين.. فالمكالمة التي سبقت اقتحام منزله لا تضيف تفاصيل جديدة إلى الجريمة بقدر ما تمنحها بعداً أكثر عمقاً؛ إذ تنقل المواجهة من روايات متضاربة إلى صوتين متقابلين (أحدهما يطالب بالقانون، والآخر يتمسك بمنطق القوة).
في التسجيل، لا يظهر الشيخ حنتوس مقاتلاً يخوض معركة، ولا قائداً يحشد أنصاراً، لكنه رجلٌ محاصرٌ داخل منزله، يكرر مفردات تكاد تكون عنواناً للقضية كلها (أنا مظلوم)... (أنا محاصر داخل بيتي)... (حولوا قضيتي إلى النيابة)... (أنا خصمك يوم القيامة).
في المقابل، لا يبدو الخطاب الآخر منشغلاً بإثبات تهمة أو تقديم مسوغ قانوني، بقدر ما يختزل الأزمة كلها في عبارة واحدة تتكرر بإصرار (سلم نفسك)؛ وبين هذين الخطابين تتجسد الفجوة بين منطق الاحتكام إلى المؤسسات ومنطق فرض الإرادة بالقوة.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: الساحل
إرسال تعليق