
لم يكن تقرير قناة «المسيرة» الحوثية عن حركة النقل إلى مدينة تعز مصمماً للاعتراف بالحصار المفروض عليها، بل جاء في سياق محاولة نفيه، والرد على الاتهامات المتعلقة بإغلاق مداخل المدينة ومنع وصول البضائع والاحتياجات الأساسية إليها. لكن التدقيق في المشاهد التي بثها التقرير، وطبيعة الطرق والمركبات التي ظهرت فيه، يكشف تناقضاً بين الرواية التي أراد معدّوه تقديمها وما توثقه الصور فعلياً.
فبدلاً من إثبات وجود حركة تجارية طبيعية إلى مدينة يقطنها أكثر من مليوني نسمة، أظهر التقرير منفذاً ضيقاً تحيط به السواتر الترابية والعوائق، وطرقاً لا تسمح بمرور الشاحنات التجارية الكبيرة، إلى جانب مركبات صغيرة وشحنات محدودة من المياه والوقود والسلع. كما غابت عنه الشاحنات التجارية المعتادة، والمواد الغذائية الأساسية، وحركة الإمدادات الإنسانية التي يفترض أن تكون حاضرة إذا كانت الطرق مفتوحة بالفعل.
وتكشف قراءة التفاصيل الفنية للتقرير التي أعدتها منصة "الهدهد"، من زاوية المشاهد التي بثها فقط، أن ما قدمته القناة بوصفه دليلاً على انسيابية الحركة، يمكن قراءته باعتباره توثيقاً لطبيعة القيود المفروضة على المدينة، وللفارق بين مرور مركبات محدودة وبين وجود منفذ تجاري مفتوح أمام احتياجات السكان.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: الهدهد

إرسال تعليق