
ولا يتعلق هذا النقد بمجرد اختلاف في توصيف الأحداث أو اختيار المصطلحات، بل بطبيعة المعلومات التي تقدمها القناة، ومصادرها، ومدى التحقق منها، والرسائل التي تنتجها في سياق حرب تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية والإقليمية. فالإشكالية الأساسية تكمن في أن بعض المواد الإعلامية لا تكتفي بنقل الوقائع، وإنما تقدم اتهامات ذات تبعات سياسية وعسكرية، من دون أن يظهر بوضوح ما إذا كانت تستند إلى معلومات موثقة أو تصريحات رسمية يمكن التحقق منها.
ومن أبرز مظاهر هذا الاتجاه، وفق الانتقادات المطروحة، طريقة تناول القناة للقوات الحكومية في مأرب وتعز، إذ نشرت معلومات تتهم هذه القوات برفضها خوض المواجهات مع الحوثيين، في سياق التصعيد العسكري الجاري. وتبدو خطورة هذه الادعاءات في أنها لا تتعلق بتقييم أداء عسكري فحسب، بل تتضمن اتهامات قد تضع القوات الحكومية في موضع التواطؤ أو التقاعس، وتثير الشكوك بشأن موقفها من المعركة.
وتزداد الإشكالية عندما تُنسب هذه المعلومات إلى مصادر مجهولة، من دون تقديم أدلة واضحة أو إسنادها إلى تصريحات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع اليمنية أو مسؤولين حكوميين معنيين. ففي التغطية المهنية، لا يكفي أن تكون المعلومة متداولة أو أن تأتي من مصدر يدعي الاطلاع على مجريات المعارك، خصوصاً عندما تتضمن اتهامات مباشرة لقوات عسكرية. بل يتطلب الأمر التحقق من مضمونها، ومقارنتها بمصادر أخرى، وإتاحة المجال للجهات المعنية للرد، وتوضيح ما إذا كانت المعلومات مؤكدة أم مجرد ادعاءات.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: الهدهد

إرسال تعليق