اجتمع قادة تركيا والسعودية وباكستان في أقدس مدن الإسلام لتوقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي ينص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا. غير أن الإعلان أثار من الأسئلة أكثر مما قدم من إجابات: لماذا هذه الدول الثلاث تحديدًا؟ ولماذا في هذا التوقيت؟ ومن هو العدو الذي تتحصن في مواجهته، طالما أن نص الاتفاق لم يسمّه؟ وماذا سيحدث فعليًا إذا سقط صاروخ على إحدى الدول؟ هل ستخوض الدول الأخرى الحرب إلى جانبها حقًا، أم أن التعهد أضعف مما يبدو؟ وهل يتجاوز الاتفاق نطاق الدفاع إلى ترتيبات أوسع؟
كانت ردود الفعل بحد ذاتها كاشفة؛ إذ قوبل الاتفاق بترحيب هادئ في بعض العواصم، بينما أثار القلق في عواصم أخرى، وتبدو تداعياته أكثر حساسية بالنسبة إلى اليمن، حيث تستمر الحرب وتبقى منطقة البحر الأحمر موضع تنافس. وتفضي هذه التساؤلات مجتمعة إلى سؤال أكبر: هل تتشكل كتلة جديدة في الشرق الأوسط؟ وتتناول هذه الدراسة هذه الأسئلة تباعًا .
جاء اتفاق مكة في ظل تصاعد حالة انعدام الأمن الإقليمي وتراجع الثقة في منظومة الأمن الخليجية القائمة. فقد أدى اندلاع حرب غزة عقب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في لبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران، بينما كشفت الحرب الإسرائيلية-الأمريكية ضد إيران عن محدودية المظلة الأمنية الأمريكية، مع تزايد تساؤلات دول المنطقة حول قدرة واشنطن على توفير حماية فعالة في مواجهة التهديدات الناشئة .
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: الهدهد

إرسال تعليق