ستضعك جبهات القتال أمام عدوك الصريح، لكن من يحضر في كيانك الوطني ويرفع شعارات بناء مؤسسات الدولة، ويسعى في الوقت ذاته لممارسة مختلف الانتهاكات بحق المدنيين والصحفيين والحقوقيين، هو العدو الأخطر. ففي الحروب، لا شيء أخطر ممن ينخر في النسيج الجمهوري للدولة من الداخل، ويسعى لتفكيك الجمهورية بأدواتها. هكذا سعى المجلس الانتقالي في مختلف المحافظات الجنوبية لإنشاء منظومة احتجاز ظلت أجزاء منها، وفق تقارير أممية وحقوقية، خارج الرقابة القضائية والقانونية.
ويستند تناولنا لهذه القضية إلى سجلات موثقة رصدتها منظمات حقوقية وصحفيون، وهو الأمر الذي ينفي احتمالية كون هذه الانتهاكات مجرد أخطاء فردية أو عصابات مصغرة، بل يوضح كيف تحولت إلى منظومات فساد متكاملة تعمل بمنطق العنف أكثر من القانون.
أمر مهول للغاية أن تُكشف تشكيلات أمنية وعسكرية كانت مدعومة إماراتيًا، كالحزام الأمني الذي أصبحت أجزاء منه مرتبطةً بالمجلس الانتقالي بعد تأسيسه عام 2017، بأنها تملك مراكز احتجاز غير رسمية، حسب تقارير دولية، كالأمم المتحدة (United Nations) وهيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) ومنظمة العفو الدولية (Amnesty International)، وأبرزها بئر أحمد ومعسكر النصر وغيرها. حيث وثق فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة وجود مرافق احتجاز غير رسمية في مناطق جنوب اليمن، وأشار إلى احتمالية وقوع اعتقالات تعسفية وتعذيب وسوء معاملة فيها، ووصف منطقة بئر أحمد بأنها إحدى المراكز الرئيسية التي كانت تُنقل إليها حالات الاحتجاز من مواقع أخرى لفترات أطول.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: الهدهد

إرسال تعليق