بحث هذه المدونة الإلكترونية

البودكاست.. وما وراء المشهد

لا شيء يُترك للصدفة في المعترك السياسي والعسكري.. كل شيء يتم بتخطيط ودراسة استراتيجية، تسهم ليس فيما مضى فحسب، بل فيما سيأتي أيضا؛ ولهذا تُرتب التطورات، وتُقرأ الاحتمالات، وتُدرس التوقعات المحتملة لكل خطوة يتم اتخاذها، لأن السياسة رقعة شطرنج تتحرك فيه القطع وفق حسابات دقيقة، وقد تنجح تلك المساعي أحيانا، وقد تخفق لأن أطرافا أخرى كانت أكثر حنكة في تخطيطها وترتيبها... وفي هذا المعترك لا يكفي أن نسأل: ماذا حدث؟ بل الأهم أن نسأل: لماذا حدث الآن؟ وما الذي يقف وراءه؟ وإلى أين يمكن أن يقود؟ فبعض الأحداث لا تأتي لتروي الماضي فقط، وإنما قد تحمل في طياتها رسائل للمستقبل.

ولعل قصة البودكاست، وظهور رجالات السياسة في المنعطفات السياسية التي حصلت، والاغتيالات والانقلابات في شطري اليمن، تندرج ضمن هذا الإطار.. لا أدري ما الغرض منها في هذا التوقيت، ولكني متأكد أنها ليست عبثا، ولا مجرد نبش عابر في ذاكرة سياسية مثقلة بالجراح. فالنبش في الأنظمة الجمهورية السابقة، وكيفية التنازع على السلطة، وإظهار تفاصيلها إلى العلن والحرب مازالت دائرة، والبلد لم يستقر بعد، لابد أن تكون له أهداف ومآرب أخرى، وربما رسائل تُوجه إلى الحاضر أكثر مما تُوجه إلى الماضي... نحن أمام وطن أنهكته الصراعات، وأجيال تبحث عن نافذة أمل لا عن أبواب جديدة للخصومة؛ ولذلك فإن استدعاء الذاكرة في مثل هذه اللحظات يستحق أن نتوقف أمامه طويلًا، وأن نتأمل ما وراء المشهد.. فليس كل ما يُقال هو كل ما يُراد، وليس كل ما يظهر أمامنا هو بالضرورة كامل الحكاية....مارأيكم ؟!!!!

ملخص الخبر من دليل الصحافة اليمنية.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.


المصدر: أنباء عدن

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر الأصلي

إرسال تعليق

 
Top