
لماذا استمرت مليشيا الحوثي من صيف 2004 وإلى اليوم؟ هل كانت أقوى من جيش الدولة في الحروب الست؟
بالعكس، لم تكن أقوى بالأمس ولا اليوم؛ كلُّ ما في الأمر أنها تتبع تكتيكاً "ثعلبياً" يقوم على إشعال التمرد واستدعاء المواجهة وحينما يشعر الحوثي أن الدولة سوف تقضي على تمرده يبذل الوساطات ويوافق على الشروط ويعتذر في الكواليس ويتعهد، إلى أن تستجيب الحكومة وتوقف حملتها وتسحب قواتها وبعدها يبدأ هو في إعادة التموضع والتنصل من التعهدات بالتدريج ويرفض تسليم أسلحته والعتاد الذي استولى عليه، ثم يعيد بناء نفسه ولملمة مقاتليه ويصبح أقوى من ذي قبل ويختلق أعذاراً ويشعل التمرد من جديد، وتأتي القوات لإخماده إلى أن توشك على القضاء عليه فيتراجع ويبذل الجيهان والوساطات ويعلن قبوله بالشروط ويحلف الأيمان، فيتوقف الجيش، بينما يحرص على أن يظهر إعلاميا أنه انتصر، ولا يلبث أن يتنصل مجدداً ثم يعيد بناء قدراته ويختلق ذرائع جديدة ويشن الهجوم.. وهكذا طوال السنوات من 2004 الى 2010، ومجددا من 2015 الى 2022.
هذا هو السر وراء استمراريته من الجرف إلى نقطة الأزرقين وإلى اليوم مضافا إليه خلافات القوى الوطنية حينها.. علماً أنه كان حينما يكرر تمرده ويفشل في تحريك وساطات محلية يلجأ لوساطات دولية كما حدث في الحرب الثانية حيث الوساطة الإيرانية وكذا في الحرب الرابعة حيث الوساطة القطرية وأيضا إبان تحرير الحديدة حيث اتفاق استوكهولم، وقبله وساطات المبعوث الأممي جمال بن عمر التي اوصلته إلى صنعاء على كفوف الراحة.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: الساحل

إرسال تعليق