شكّل منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، وما رافقه من إجراءات سياسية وعسكرية وإدارية اتخذتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تطوراً لافتاً في طريقة تعاملها مع جماعة الحوثي. فبعد سنوات اتسمت في الغالب بتجنب التصعيد والبحث عن احتواء الأزمات عبر تقديم التنازلات، اختارت الحكومة هذه المرة إظهار قدر من الردع، انطلاقاً من اعتبار ما جرى انتهاكاً مباشراً للسيادة اليمنية.
ورغم أن بعض أنصار الحكومة رأوا أن الرد جاء دون مستوى التوقعات، فإن آخرين اعتبروه خطوة مهمة يمكن البناء عليها، ليس لأنها أنهت الأزمة، وإنما لأنها كسرت – ولو جزئياً – معادلة ظل الحوثيون يفرضونها طوال سنوات الحرب، تقوم على التهديد العسكري مقابل انتزاع تنازلات سياسية وإدارية من الحكومة الشرعية ومن التحالف بقيادة السعودية.
ولم تكن المشكلة في حادثة الطائرة الإيرانية وحدها، بل في نمط إدارة الأزمات الذي جعل التهديد الحوثي وسيلة فعالة لتحقيق المكاسب، وإذا كانت الحكومة قد نجحت هذه المرة في رسم خط أحمر يتعلق بالسيادة الجوية، فإن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الموقف إلى سياسة مستدامة لا إلى استثناء فرضته ظروف الأزمة.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: الهدهد

إرسال تعليق