
حين تضيق على الأنظمة الاستبدادية خيارات المناورة، لا تبحث عن السلام ولكن عن فتح جبهة جديدة.. وهذه هي القاعدة التي يبدو أن طهران لا تحيد عنها؛ فكلما اشتدت عليها الضغوط، سارعت إلى إخراج الورقة الحوثية من جيبها، وكأن اليمن لم يعد وطناً لشعب يستحق الحياة لكنه بنظرها مجرد منصة إطلاق لمشاريع النفوذ، ومختبراً دائماً لتجارب الابتزاز الإقليمي.
لم يعد خافياً أن مليشيا الحوثي تجاوزت منذ زمن حدود المصالح المحلية، حيث تحولت بفعل الارتباط السياسي والعسكري بإيران إلى ذراع تتقدم حيث يتعذر على طهران أن تتقدم بنفسها، وإلى أداة تستخدمها الأخيرة كلما أرادت أن ترسل رسائل بالنار إلى المجتمع الدولي دون أن تتحمل كلفة المواجهة المباشرة.
ولذلك، فإن التهديدات الإيرانية الأخيرة بإغلاق ممرات الطاقة، تحت الشعار الشعبوي «إما أن تكون للجميع أو يُحرم منها الجميع»، لم تكن سوى نسخة أخرى من دبلوماسية الابتزاز، حيث تتحول التجارة العالمية إلى رهينة، والممرات البحرية إلى أوراق مساومة، والقانون الدولي إلى مجرد حبر على ورق في نظر من يؤمن بمنطق القوة لا بقوة المنطق.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.
المصدر: الساحل

إرسال تعليق