بحث هذه المدونة الإلكترونية

استهداف جديد لـ

عاد الصحفي "نائف حسان"، ناشر صحيفة "الشارع" والمقيم خارج اليمن، إلى دائرة الجدل مجدداً، عبر هجوم جديد استهدف هذه المرة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب "سلطان العرادة"، في امتداد لخطاب دأب فيه على التشكيك بمؤسسات الشرعية واستهداف رموزها خلال السنوات الماضية.

وفي تسجيل مصور بثه عبر صفحته على "فيسبوك"، وجّه "حسان" اتهامات لـ "العرادة" وقيادات في حزب الإصلاح بشأن ما قال "إنها ترتيبات مالية وإدارية تتعلق بمحافظ الجوف السابق أمين العكيمي"، متحدثاً عن مبالغ مالية ضخمة وقرارات تعيين مزعومة، دون تقديم وثائق أو أدلة تثبت صحة تلك الاتهامات.

ويأتي الهجوم الأخير ضمن سلسلة مواقف تبناها "حسان" خلال الأعوام الماضية، ركزت بصورة متكررة على مهاجمة قيادات الشرعية والتشكيك في أدائها، فيما تجنب توجيه انتقادات مماثلة لمليشيا الحوثيين في كثير من المحطات المفصلية، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة ضده واتهامات له بالانحياز السياسي.

ويستعيد متابعون مسيرة "حسان" الإعلامية خلال مرحلة سقوط صنعاء بيد الحوثيين في 21 سبتمبر/أيلول 2014، حين اتخذت صحيفة "الشارع" خطاباً اعتبره خصومه متماهياً مع الجماعة، واحتفت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بالمتغيرات التي فرضها الحوثيون بعد اجتياح العاصمة وإسقاط مؤسسات الدولة.

وخلال تلك المرحلة، ركز بصورة لافتة على مهاجمة خصوم الحوثيين، وفي مقدمتهم نائب الرئيس السابق "علي محسن الأحمر"، وأسرة الأحمر، وحزب الإصلاح، بينما قدّم سقوط صنعاء بوصفه بداية مرحلة جديدة خالية من القوى التي كان يحمّلها مسؤولية أزمات البلاد، وهو ما اعتبره منتقدوه مساهمة في تهيئة المناخ الإعلامي لصالح الجماعة.

ويرى منتقدون أن الخطاب الذي تبناه ناشر صحيفة "الشارع" آنذاك لم يكن بعيداً عن الدعاية السياسية الناعمة للحوثيين، إذ تحولت صفحات صحيفته إلى منصة للهجوم على خصوم الجماعة والسخرية منهم، في وقت كانت الجماعة تعمل على إحكام سيطرتها على مؤسسات الدولة وإقصاء شركائها السياسيين.

ورغم التحولات التي شهدها المشهد اليمني منذ ذلك الحين، يقول مراقبون إنه ما زال يحافظ على النهج ذاته، وذلك في استهداف الشرعية وقياداتها، عبر نشر روايات واتهامات مثيرة للجدل، غالباً ما تتركز على شخصيات محسوبة على المعسكر المناهض للحوثيين، وهو ما يظهر مجدداً في هجومه الأخير على سلطان العرادة.

ويعتبر منتقدو "حسان" أن مواقفه المتكررة لا يمكن فصلها عن سجله السابق في الترويج السياسي والإعلامي للحوثيين خلال سنوات صعودهم الأولى، مشيرين إلى أن خطابه الحالي ما يزال يدور في إطار التشكيك بالشرعية وإضعاف صورتها أمام الرأي العام، أكثر من انشغاله بمواجهة الجماعة التي تسيطر على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من البلاد.



المصدر: الهدهد

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر الأصلي

إرسال تعليق

 
Top