
أدان حلف أبناء وقبائل شبوة ما وصفه بـ"القرار التعسفي" القاضي بمنع رئيس الحلف، الشيخ علي حسن بن دوشل النسي، من دخول مدينة عتق، عاصمة المحافظة، أثناء توجهه إليها للمشاركة في مناسبات اجتماعية وقبلية بدعوة من عدد من أبناء المحافظة.
وقال الحلف، في بيان صادر عن أمانته العامة ونوابه، إن الشيخ النسي أُوقف عند نقطة المصينعة، البوابة الغربية لمدينة عتق، وأُجبر على العودة، مشيراً إلى أن اتصالات أُجريت مع الجهات المختصة أظهرت أن قرار المنع صدر بتوجيهات من غرفة عمليات المحافظ، قبل أن يتم التأكيد، بحسب البيان، أن القرار جاء بتوجيه مباشر من محافظ محافظة شبوة.
واعتبر الحلف أن هذا الإجراء يمثل "سابقة مؤسفة" وانتهاكاً لحقوق المواطنة وحرية التنقل التي يكفلها الدستور والقانون، مؤكداً أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من إجراءات المنع والاستهداف التي تعرض لها رئيس الحلف خلال فترات سابقة.
وأضاف البيان أن الشيخ علي حسن بن دوشل النسي سبق أن مُنع من دخول مدينة عتق أكثر من مرة، موضحاً أن بعض أفراد النقاط الأمنية كانوا يسمحون له بالدخول على مسؤوليتهم الشخصية، قبل أن يؤكدوا لاحقاً تعرضهم للعقوبات والمساءلة بسبب ذلك، وهو ما اعتبره الحلف دليلاً على وجود توجيهات مسبقة ومستمرة تستهدف رئيسه.
وأعرب الحلف عن استغرابه من منع شخصية قبلية واجتماعية قال إنها عُرفت بدورها في إصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر وإخماد النزاعات، في الوقت الذي تُفتح فيه أبواب المدينة، بحسب البيان، أمام "أصحاب الفوضى وحاملي السلاح ومثيري النزاعات"، معتبراً أن ذلك يتناقض مع الشعارات المعلنة بشأن الشراكة والتعايش وأن "شبوة للجميع".
وأكد الحلف أن منع رئيسه من دخول عاصمة المحافظة لمجرد حضوره مناسبات اجتماعية وقبلية يمثل استهدافاً للمكونات الاجتماعية والقبلية الرافضة لسياسة الإقصاء والتفرد، ويكشف حجم التضييق الذي تتعرض له الشخصيات الوطنية والاجتماعية التي تتبنى نهج الحوار والتوافق.
وحمّل البيان محافظ محافظة شبوة المسؤولية الكاملة عن تداعيات القرار وما قد يترتب عليه من احتقان واستياء في الأوساط القبلية والاجتماعية، مطالباً الجهات العليا بالتدخل لوضع حد لما وصفه بسياسة الإقصاء والاستهداف التي تمارس بحق الشخصيات والمكونات الاجتماعية المختلفة.
كما أكد حلف أبناء وقبائل شبوة تمسكه بحقوقه المشروعة في ممارسة أنشطته الاجتماعية والقبلية والوطنية في مختلف مناطق المحافظة دون تمييز أو إقصاء، داعياً أبناء شبوة ومشايخها ووجهاءها ومكوناتها السياسية والاجتماعية إلى إدانة هذه الممارسات التي قال إنها تستهدف النسيج الاجتماعي للمحافظة وتمس كرامة أبنائها.
وأشار الحلف إلى احتفاظه بحقه القانوني والدستوري في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لملاحقة المسؤولين عن قرار المنع أمام الجهات القضائية المختصة، باعتباره انتهاكاً لحقوق المواطنة وحرية التنقل، مؤكداً كذلك حقه في اتخاذ ما يراه مناسباً من خطوات ومواقف مشروعة للدفاع عن حقوقه وحقوق أبناء شبوة في مواجهة أي ممارسات إقصائية أو تعسفية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن "شبوة أكبر من أن تُدار بعقلية المنع والإقصاء، وأوسع من أن تُختزل في رأي أو توجه أو مكون واحد، وستظل أرضاً لجميع أبنائها دون استثناء".
المصدر: الهدهد
إرسال تعليق