بحث هذه المدونة الإلكترونية

استلهام نموذج هرمز: إمكانات توظيف مرتفعات تعز لاستدامة التهديد البحري

تتناول الورقة التحليلية الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية والتي أعدها الدكتور إسماعيل السهيلي، بعنوان " استلهام نموذج هرمز: إمكانات توظيف مرتفعات تعز لاستدامة التهديد البحري"، سؤالا استراتيجيا مفاده: هل تكفي استعادة السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون والمناطق الساحلية المجاورة لتحييد التهديد الحوثي للملاحة الدولية، إذا استمرت الجماعة في الاحتفاظ بمرتفعات جبلية مطلة وحاكمة على المجال البحري، وبقدرات عسكرية فيها؟   وقد انطلقت الورقة من أن تأمين الممرات البحرية لا يرتبط بالسيطرة على المياه والسواحل والجزر وحدها، بل يتأثر أيضا بالجغرافيا البرية المحيطة بها، وبالقدرة على توظيفها لاستمرار التهديد حتى في حال فقدان السيطرة المباشرة على المواقع الساحلية، ومن هذا المنطلق، تستكشف الورقة إمكانات توظيف الحوثيين لمرتفعات غرب وجنوب غرب تعز لاستدامة التهديد البحري في باب المندب وجنوب البحر الأحمر وحتى خليج عدن، وتضع ذلك ضمن سياق إقليمي أوسع يتصل بأهمية الممرات البحرية في معادلات الضغط الاستراتيجي.

وقد اعتمدت الورقة على مقاربة تحليلية تكاملية بين التحليل الجيوبوليتيكي واستراتيجية منع الوصول وحرمان المنطقة (Anti-Access/Area Denial) A2/AD التي تقوم على فكرة إنشاء منظومة دفاعية وهجومية معقدة تجعل كلفة دخول الخصم إلى رقعة جغرافية معينة باهظة جدا مما يدفعه للتراجع، وتستحضر التجربة الإيرانية في مضيق هرمز كنموذج ملهم للحوثيين في هذا الشأن.    وترى الورقة أن الحوثيين بمشورة خبراء الحرس الثوري الإيراني الذين رافقوهم أثناء عمليات السيطرة على الساحل الغربي وصولا لمضيق باب المندب، يدركون صعوبة تثبيت سيطرة مستدامة على المضيق والوجود المباشر في المعسكرات والتحصينات الساحلية المجاورة، فضلا عن وجود ثابت في الجزر القريبة منه لاسيما جزيرة ميون عند مدخل المضيق، وأنه يلزم توفير قدرات وتمركزات حصينة تمكن من تعطيل المضيق عملا باستراتيجية منع الوصول وحرمان المنطقة المتبعة في مضيق هرمز، وذلك لممارسة مزيد من الضغط والتصعيد الإقليمي، وأيضا استعدادا لحرب كبرى متوقعة مع إيران تكون الولايات المتحدة الامريكية طرفا رئيسيا فيها.

وتطرح الورقة فرضية مركزية قوامها: أن سعي الحوثيين لإحكام السيطرة على مرتفعات غرب وجنوب غرب تعز يتجاوز الاعتبارات العسكرية والمحلية المباشرة، ليتصل بهدف أوسع يرتبط بالاحتفاظ بقدرة على استدامة تهديد الملاحة البحرية، حتى في حال تراجع سيطرتهم على المواقع الساحلية ومضيق باب المندب.

ملخص الخبر من دليل الصحافة اليمنية.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة يمكن زيارة المصدر الأصلي.


المصدر: الهدهد

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر الأصلي

إرسال تعليق

 
Top