
أثارت حادثة سقوط الشاب القعقاع بن عنتر، المعروف بـ"سبايدر اليمني"، في حرضة دمت بمحافظة الضالع، موجة واسعة من التفاعل والحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، كما حظيت باهتمام العديد من وسائل الإعلام المحلية والخارجية.
وبعد نجاح عملية انتشال الجثمان، سلطت الأضواء على الغواص اليمني عبده محمد عبدالله القانص، الذي نفذ المهمة الخطيرة، حيث كشف في حديث هاتفي عن تفاصيل العملية التي وصفها بالصعبة والمعقدة.
وقال القانص، وهو من أبناء مديرية حراز بمحافظة صنعاء، إنه كان أحد منتسبي القوات الخاصة حتى عام 2014، قبل أن يلتحق بالدفاع المدني، موضحاً أنه وصل إلى مديرية دمت في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليل السبت 13 يونيو، بناءً على تكليف رسمي من الجهات المختصة في صنعاء.
وأضاف أنه عاين الموقع صباح السبت قبل البدء بعملية الإنقاذ، مستخدماً حبلاً حرارياً مخصصاً لمثل هذه المهام بطول 120 متراً، إضافة إلى عشرة أمتار احتياطية للأمان.
وأوضح الغواص أن جثمان القعقاع بن عنتر لم يكن في قاع الحرضة كما تم تداوله، بل كان عالقاً بشبك حديدي قديم في منطقة ضيقة داخل الحرضة، مؤكداً أن عمق الحرضة الحقيقي لا يزال مجهولاً، وأن الوصول إلى قاعها محفوف بمخاطر كبيرة.
وأشار إلى أن عملية النزول والصعود بالجثمان استغرقت نحو 40 دقيقة، وتم إخراج الجثمان إلى سطح الماء في الساعة العاشرة والربع من صباح السبت.
وبيّن القانص أن أفضل توقيت للغوص في مثل هذه المواقع يكون خلال ساعات الصباح وقبل اشتداد حرارة الشمس، نظراً لتوفر الأكسجين وظروف الطقس المناسبة، مؤكداً أن الصعود إلى سطح الماء يجب أن يتم ببطء لتجنب الإصابة بالجلطات أو المضاعفات التي قد تؤثر على الرئتين.
وعن درجة حرارة مياه الحرضة، قال إنها كانت قريبة من حرارة "الجاكوزي"، مشيراً إلى أن عملية النزول تمت وفق زوايا مدروسة وباستخدام بدلة خاصة عازلة للحرارة، إلى جانب معدات تساعد على تنظيم الهواء أثناء المهمة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نجاح العملية جاء بفضل تعاون فريق الإنقاذ، مشيداً بالدور الذي لعبه شقيقه صادق القانص، الذي كان في انتظار صعوده على سطح الماء لتسلم الجثمان، إضافة إلى جهود جميع المشاركين في المهمة.
وكان الدفاع المدني في صنعاء قد كرم فريق انتشال جثمان القعقاع بن عنتر، مع التوجيه بترقية الغواص عبده القانص، في خطوة لاقت إشادة واسعة، وسط مطالب بتكريم الفريق من قبل السلطة المحلية في محافظة الضالع، تقديراً لجهودهم الإنسانية بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
المصدر: أنباء عدن
إرسال تعليق