
كشفت أسرة التربوي والأكاديمي "الدكتور عبده يحيى الجابري"، (الإثنين)، عن فصول مروعة من المعاناة الإنسانية والجسدية التي يواجهها في سجون مليشيا الحوثي، بمحافظة إب (وسط اليمن)، وذلك بعد إتمامه عاماً كاملاً من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري دون أي مسوغ قانوني.
وقالت مصادر مطلعة نقلاً عن نجله "زكريا الجابري"، إن والده المختطف أكمل عاماً كاملاً خلف القضبان داخل زنازين جهاز ما يسمى "الأمن والمخابرات، التابع للحوثيين بمدينة إب، منذ اختطافه في 12 يونيو/ حزيران 2025.
وأكدت الأسرة في بلاغ لها، أن مليشيا الحوثي مارست بحق الدكتور "الجابري" سياسة عزل مشددة، حيث حُرمت العائلة من التواصل معه طيلة الأشهر الماضية باستثناء 3 اتصالات هاتفية خاطفة وخاضعة للرقابة.
وأشارت إلى أن الجماعة لم تسمح لهم بأول زيارة عائلية إلا قبل أسبوعين فقط (أي بعد نحو 11 شهراً ونصف من الإخفاء)، وسط أعباء نفسية واقتصادية طاحنة تعيشها أسرته.
وأبدت الأسرة مخاوف جديّة على حياة الأكاديمي الجابري، نظراً لمعاناته السابقة من مشكلات مزمنة وخطيرة في العمود الفقري، وخضوعه لعمليات جراحية دقيقة لتثبيت الفقرات قبل اختطافه.
وفي هذا السياق أكدت توارد أنباء عن تدهور وضعه الصحي جراء الظروف الرديئة للزنازين الحوثية، وحرمانه الممنهج من الرعاية الطبية والأدوية اللازمة.
وكانت مليشيا الحوثي قد اختطفت الدكتور الجابري ضمن حملة قمع واسعة شنتها في محافظة إب خلال يونيو/ حزيران من العام الماضي، وطالت أكثر من 100 أكاديمي وتربوي وناشط، في سياق حملات التضييق المستمرة التي تستهدف الكوادر التعليمية والعقول الوطنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
المصدر: الهدهد
إرسال تعليق