
قالت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان "هدى الصراري،" (السبت) إن مرور عامين على اختفاء المقدم "علي عشال"، مع استمرار الغموض حول مصيره ومصير عشرات المخفيين قسراً، دليلٌ على استمرار واحدة من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.
وأكدت "الصراري"، في منشور لها على منصة "إكس" رصدته "الهدهد" أن جريمة الإخفاء القسري ستظل "وصمة عار تلاحق مرتكبيها"، سواء كانوا خارج السلطة أو لا يزالون يمارسون نفوذهم داخل مؤسسات الدولة.
"الصراري" وهي رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، شددت على أن أي تقاعس أو تساهل من قبل السلطات في كشف مصير المخفيين قسراً وإنصاف أسرهم يعد إخلالاً بالواجبات القانونية والإنسانية الملقاة على عاتق الدولة.
وأكدت أن التهرب من إجراء تحقيقات جادة أو عرقلة المسارات القضائية التي تمكّن أسر الضحايا من ملاحقة المتورطين قانونياً يفاقم من معاناة العائلات المنتظرة للحقيقة والعدالة.
وأضافت أن السماح بإفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من العقاب لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، داعية إلى تحمل المسؤولية تجاه هذا الملف الإنساني والحقوقي.
ولفتت إلى أن الوقوف إلى جانب الضحايا وأسرهم يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً وإنسانياً، مطالبة بإبقاء ملف الإخفاء القسري حاضراً في مختلف المسارات السياسية والتفاوضية المتعلقة بمستقبل اليمن، بما في ذلك اتفاقات السلام وترتيبات تقاسم السلطة.
كما دعت إلى ضمان مشاركة أسر الضحايا وذويهم في تلك المسارات، والاستماع إلى مطالبهم وتساؤلاتهم المشروعة بشأن مصير أحبائهم.
وأكدت أن تحقيق سلام حقيقي ومصالحة مستدامة لن يكون ممكناً دون كشف مصير جميع المخفيين قسراً، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وإغلاق هذا الملف بما يحفظ كرامة الضحايا وحقوق أسرهم.
ويُذكر أن قضية اختطاف المقدم علي عشال الجعدني في العاصمة المؤقتة عدن قبل عامين، تحولت إلى قضية رأي عام بارزة، وأثارت موجة من الاحتجاجات والتضامن القبلي والشعبي الواسع في محافظة أبين والمحافظات المجاورة، وسط مطالبات مستمرة بإنهاء ملف الإخفاء القسري والكشف عن مصير الضحايا.
المصدر: الهدهد
إرسال تعليق