قيادي في

انتقد القيادي في "المقاومة التهامية"، "محمد عماد العيسي"، (الأحد)، واقع التشكيلات العسكرية، وفي مقدمتها قوات "المقاومة الوطنية" التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح"، متهماً إياها بمصادرة حقوق التهاميّين وتجريف مؤسسات الدولة لحساب أجندات فصائلية ضيقة.

وقال "العيسي"، في منشور على حسابه في "فيسبوك" تابعته منصة "الهدهد"، إنه "لا يمكن الحديث عن معسكرات وطنية محترمة يُقدّم قائدها باعتباره زعيماً لفصيل أو جماعة سياسية ضيقة لا تمثل كل مكونات المجتمع اليمني، ناهيك عن أن تمثل أبناء الأرض في تهامة"، واصفاً إقصاء أبناء المنطقة بأنه "سلوك استثنائي سلبي لم يحدث إلا في مناطقهم".

وأشار إلى غياب الاحترافية عن تلك التشكيلات، معتبراً أنه لا توجد جيوش وطنية محترفة تنشئ تشكيلات عسكرية وأمنية موازية خارج إطار وزارة الدفاع ورئاسة الجمهورية، ولا تخضع لسلسلة القيادة الرسمية للدولة، كما هو حال القوات التابعة لـ"طارق صالح".

واستشهد "العيسي" بالتقارير الدولية، لا سيما تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، الذي حذر بشكل واضح من خطورة تعدد مراكز القوة العسكرية خارج المؤسسات الشرعية، مسمياً بالذكر القوات المتواجدة في الساحل الغربي.

وأضاف أنه لا يمكن وصف أي تشكيل عسكري بالاحترافية إذا خالف توجيهات القيادة السياسية والعسكرية العليا للدولة، خاصة في حالة الحرب، أو إذا تصرف بصورة مستقلة عن الأهداف الوطنية وأهداف التحالف مع المملكة العربية السعودية التي أُنشئ في إطارها.

وفي سياق انتقاده للأوضاع الداخلية لتلك المعسكرات، استنكر العيسي ما وصفه بـ"تسييس" المؤسسة العسكرية وتحويل الثكنات إلى مقرات حزبية لتمجيد أشخاص وأحزاب، في إشارة إلى رفع صور الرئيس اليمني الراحل "علي عبد الله صالح" وشعارات حزب "المؤتمر الشعبي العام" داخل معسكرات الساحل.

وذكر أنه لا توجد مؤسسة عسكرية مهنية محترمة في العالم تتحول فيها الثكنات إلى مقرات حزبية، تُرفع فيها صور وشعارات سياسية، ويُمجّد فيها أشخاص أو أحزاب، وتُدرّس وصاياهم".

كما انتقد ربط فرص القبول والابتعاث والتمكين في السلك العسكري بمعايير أيديولوجية واختبارات ضيقة، مؤكداً أن هذه الممارسات "لا تعكس مهنية المؤسسة ولا حياد الدولة".

وفي معرض حديثه عن تراتبية العمل العسكري، شدد "العيسي" على ضرورة التفريق بين المؤسسات النظامية وبين "المقاومات الشعبية" التي أفرزتها الحاجة للدفاع عن الدولة عقب انهيار الوحدات العسكرية بفعل "أخطاء بنيوية قاتلة وفجور في الخصومة واللؤم السياسي".

وأكد أن "المقاومة التهامية" كانت في مقدمة القوى التي قدمت تضحيات جسيمة دفاعاً عن الأرض والدولة، "رغم كل المعاناة والجحود الذي تعرضت له"، مستدركاً بالقول إنها "لم تكن يوماً مشروعاً خارج إطار الدولة".

وفيما يتعلق برؤيته لإنهاء الانقسام العسكري، شدد القيادي التهامي على أن بناء الدولة اليمنية لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، يكون ولاؤها المطلق للدستور والجمهورية، وتكون ملكاً للشعب وحده دون ارتهان لأي قوى فصائلية.

وأوضح أن المؤسسة المنشودة يجب أن تقوم على معايير الكفاءة، المهنية، والشراكة العادلة، بعيداً عن "الشخصنة والحزبية ومشاريع النفوذ الضيقة التي لا تمثل اليمنيين، ولا تحترم خصوصيات وتضحيات أبناء المناطق المحليين".

واختتم بالـتأكيد على أن هذه المحددات الوطنية هي "تحديداً ما ينشده أبناء تهامة اليوم، وهو ذاته ما يستحقه كل اليمنيين" لضمان الانتقال إلى دولة مؤسسات حقيقية وحيادية.



المصدر: الهدهد

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر الأصلي

إرسال تعليق

 
Top